عمر فروخ

234

تاريخ الأدب العربي

ولو أني أقول مكان روحي * خشيت عليك بادرة الزمان لإقدامي إذا ما الخيل حامت ، * وهاب كماتها حرّ الطعان ! - وله أيضا في النسيب والحماسة : ليلتي بالسرادن * كلّلت بالمحاسن وجوار أوانس * كالظباء الشوادن « 1 » . بدّلت بالممسّكا * ت ادّراع الجواشن « 2 » . - وله في الشيب : في كلّ يوم أرى ببضاء طالعة * كأنّما أنبتت في ناظر البصر . لئن قصصتك بالمقراض عن بصري * لما قطعتك عن همّي وعن فكري . - وقال أبو دلف العجلي ( ديوان المعاني 1 : 91 ) في الحماسة : وكن على الدهر فارسا بطلا ، * فانّما الدهر فارس بطل . لا بدّ للخيل أن تجول بنا * - والخيل أرحامنا التي نصل - : فمرّة باللجين ننقلها ، * ومرّة بالدماء تنتقل « 3 » ، حتى ترى الموت تحت رايتنا * تطفأ نيرانها وتشتعل ! - ولأبي دلف قصيدة في الحماسة يقول فيها ( البيان والتبيين 2 : 217 ) : ألبسيني الدرع قد طا * ل عن الحرب جمامي « 4 » . 4 - [ المصادر والمراجع ] * طبقات ابن المعتزّ 171 - 179 ( في أخبار عليّ بن جبلة العكّوك ) ، 218 - 219 ( في أخبار بكر بن النطّاح ) ؛ الأغاني 7 : 153 - 164 ، 21 : 176 - 177 ؛ تاريخ بغداد 12 : 416 - 423 ؛ وفيات الأعيان 2 : 171 - 175 ؛ شذرات الذهب 2 : 57 .

--> ( 1 ) الجواري جمع جارية : الفتاة الصغيرة . الأوانس : اللواتي يؤنس بهن من غير ريبة . الشوادن جمع شادن : الظبي الصغير . ( 2 ) تبدلت ( فضلت ) بالممسكات ( التطيب بالمسك ) ادّراع ( لبس ) الجواشن ( الدروع ) ، أي فضلت الحرب على الحياة المترفة . ( 3 ) - نسابق على الخيل مرة ( نلهو ) حتى يتكاثر الزبد ( الأبيض ) كاللجين ( الفضة ) عليها ، ونحارب عليها مرة حتى تكتسي بالدم . ( 4 ) الجمام : الراحة ، ترك بذل الجهد .